وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى
زرارة ، ونحن من ولد بكير ، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم . ( 1 )
ولنا درب في حطة بنى أسعد بين محلتهم ، وهو في ظهر دار من دورنا ،
وقف ، لم يبق لبني أعين في تلك المحلة دار غيرها ، وأنا أذكر حالها بعد أن
شاء الله تعالى ، وبين خطة بنى تميم ، وكان تعرف بدرب الجهم إلى أن فنى بنى
أعين ، فنسب إلى بقال على بابه ، فهو يعرف به إلى هذا الوقت .
وأول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان ( 2 ) نسبه إليه سيدنا أبو الحسن
علي بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام ، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى
غيره قال : ( الزراري ) تورية عنه وسترا له ، ثم اتسع ذلك وسمينا به ، وكان
عليه السلام يكاتبه في أمور له بالكوفة ، وبغداد .
شرح
( 1 ) قيل : الزراري لقب جماعة من أقارب زرارة بن أعين منهم أحمد بن
محمد ، وسليمان بن الجهم ، وعلي بن سليمان ، وعلي بن أحمد بن محمد بن
سليمان ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد .
وفيما ذكره دلالة على أنه ليس انتسابهم إلى زرارة : محلة بالكوفة سميت
بزرارة بن يزيد الذي كان على شرطة سعيد بن العاص وإلى هذه المحلة قد أشير كما في
الحديث : نظر علي بن أبي طالب عليه السلام إلى زرارة فقال : ما هذه القرية ؟ قالوا : قرية
تدعى زرارة يلحم فيها ويباع فيها الخمر فقال على بالنيران أضرموا فيها فان الخبيث
يأكل بعضه بعضا . . ذكره في معجم البلدان .
( 2 ) لم أقف عاجلا على ترجمة ولا رواية له غير ما في المتن وما قيل فيه فهو
عول على ما في المتن .