الأول بعد نكاح الغير وتطليقه لها ، إذ لو كان أثر نكاح الغير بها لما كا لتفريعه
على التزويج وجه ، فان الزوج الأول انما يحرم عليه بالطلاق الثالث ، أمران :
نكاحه بها ، ثم تطليقها ، و ( ح ) فنكاح الغير : اما يحلل له النكاح والتطليق معا ،
واما يحل النكاح فقط فتبقى حرمة تطليقها بعده إلى الأبد ، واما يحلل بنكاح
الغير نكاح الزوج الأول بها ، وبتزويجه المستأنف تطليقه لها . وجوه ، والآية
المباركة انما دلت صريحا على حليتها للزوج الأول بنكاح الغير من دون تعرض
فيها لهدمه للتطليقات السابقة وجوار الطلاق مستأنفا . واما الروايتان فليس
سياقهما بيان جواز التزويج له بعد نكاح الغير لها ، بل الظاهر سياقهما لجواز
الطلاق المستأنف وهدم السابق ، وحيث علقه على التزويج المستأنف ، أو هم أنه
أثر التزويج المستأنف ، لا انه أثر نكاح الغير ، والاطلاق يقتضى عدم الفرق في
ذلك بين كونه مسبوقا بنكاح الغير وكون جواز تزويجه مشروطا به وبين غير
المسبوق بنكاح الغير ، فاستناد ابن بكير انما كان باطلاق رواية رفاعة ، لا بالغاء
خصوصية المورد أو القياس .
ولعل اعتبار المحلل بعد حصر جواز الطلاق بالثلث : اما بلحاظ الرجوع
وتكرره في الطلاق العدى ، فإنه يمنع عن استملاك المرأة أمرها ، واستقرار
موضعها من الكرامة والشرف ، عند اكتفاء الزوج بالتمتع العاجل بها ، واما
بلحاظ تهوين شأنها بعدم ذوقه من عسيلتها ، والانجذاب نحوها والسكون إليها
كما في المطلقة غير العدية .
وما استظهرناه بالتقريب المتقدم من روايتي رفاعة هو الظاهر من رواية ابن
بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المتقدمة ص 151 فلاحظها مع تفطن وتدبر
فان المستفاد منها أمور : أحدها : التحفظ على شرائط الطلاق والسنة فيه ، بعيدا
تاريخ آل زرارة — صفحة 162
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٦٢