كلهم سمعه عن أبي جعفر عليه السلام ومن ابنه بعد أبيه عليهما السلام بصفة ما قالوا وان لم
احفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه : ان الطلاق الذي أمر الله به في كتابه
وسنة نبيه صلى الله عليه وآله : انه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد
رجلين عدلين قبل ان يجامعها على تطليقه ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض لها
ثلاثة قروء ، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين ، وان مضت ثلاثة قروء قبل ان
يراجعها فهي أملك بنفسها ، فان أراد ان يخطبها مع الخطاب خطبها ، فان تزوجها
كانت عنده على تطليقتين ، وما خلا هذا فليس بطلاق .
قلت : دلالة هذه الصحيحة على اشتراك الطلاق العدى والسني في الحصر
بالثلاث والحاجة إلى المحلل عول على قوله ( فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين )
حيث إن التزويج بالزوج لم يهدم أثر التطليقة الأولى مع أنها كانت سنية ، وقد
حدود امكان الطلاق بمرتين .
ولا يصح التعويل عليه : أو لا لأنه بمنزلة المفهوم المصرح به لقوله ( فان راجعها
كانت عنده على تطليقتين ) حيث اشترك السني مع العدى فيما ذكره قبل ذلك
وانما افترقا بما ذكره في هذه الشرطية ومفهومها ( ان لم يراجعها لم يكن على
تطليقتين ) أي يستأنف الطلاق ولا تحتسب التطليقة الأولى ، ومن الواضح ان قوله
بعد ذلك ( فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين ) بمنزلة المفهوم لها
واشتراك المفهوم والمنطوق في الحكم فساده واضح .
وثانيا فان الرواية منقولة بالمعنى كما صرح به فيها والجملة الأخيرة لا يلائم
مع رواية غير واحد من هؤلاء الفضلاء المسمين فيها كما تقدمت فلا يصح التعويل
عليها فتدبر .
9 - ومنها صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال :
تاريخ آل زرارة — صفحة 154
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٥٤