ومنها خبر طربال قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة
قبل ان يدخل بها واشهد على ذلك والمها ؟ قال : قد بانت عنه ساعة طلقها وهو
خاطب من الخطاب ، قلت : فان تزوجها ثم طلقها تطليقة أخرى قبل ان يدخل بها
قال : قد بانت منه ساعة طلقها ، قلت فان تزوجها من ساعته أيضا ثم طلقها تطليقة
قال : قد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
ومنها صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : البكر إذا
طلقت ثلاث مرات وتزوجت من غير نكاح فقد بانت ولا تحل ، لزوجها حتى تنكح
زوجا غيره .
قال في التهذيبين بعد هذه الروايات : قال محمد بن الحسن : وهذه الأخبار
دالة على ما قلناه من أن من طلق امرأته ثلاثا للسنة لا تحل حتى تنكح زوجا غيره
لان طلاق العدة لا يتأتى في البكر وغير المدخول بها ، وقد بينا ان من شرط
طلاق العدة المراجعة والمواقعة بعدها وجميعا لا يتأتى في غير المدخول بها على
ما بناه .
أقول : ليست هذه الأخبار دالة على أن حصر الطلاق بالثلث معلول عن كونه
سنيا ، بل لعله مسبب عن طلاقها قبل ذوقه من عسيلتها ، وهو حط لكرامتها وتجر
من الرجل على شرف المرأة وهذل بها دون ان يتمتع بها ، إذ هي ريحانة ، وليست
بقهرمانة ، كما في الحديث . كما أن تخصيص الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره بالعدي في الحامل في جملة من الروايات لعدم امكان السني ثلاث مرات
لاعتبار انقضاء العدة وهي الوضع ، فلاحظ روايات إسحاق بن عمار ، ويزيد الكناسي
وابن بكير في التهذيب ج 8 - 71 إلى 73 .
الطائفة الرابعة - ما وردت في هدم نكاح الغير للتطليقات ، وهي على وجوه :
تاريخ آل زرارة — صفحة 157
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٥٧