من قبل ان تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن
سراحا جميلا ) .
وكما دلت أيضا على تخصيص جواز تجديد الزواج بها بما إذا لم يطلقها ثلاث
مرات بينهن رجوعان في العدة والا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
ولاختصاصها بالمطلقات بالعدة والرجوع ، لا ينعقد لها ظهور اطلاق لتحريم النكاح بعد
ثلث تطليقات بالطلاق السني . وبالجملة مع أن التسريح باحسان هو الطلاق السني
يكون المراد من ( الطلاق مرتان ) هو الطلاق العدى ، وأيضا مع التأمل في هذه
الآيات واختصاص احكامها بالعدي ، يظهر ان الاطلاق فيها للطلاق السني بالمعنى
الأخص كما هو مدعى المشهور محل نظر ومنع وما ذكره ابن بكير ظاهر الوجه
فلا تغفل .
واما الثانية وهي النظر في الروايات فان الاخبار في المسألة على طوائف :
الأولى ما دلت على مذهب ابن بكير من التفصيل بين العدى والسني .
1 - فمنها ما رواه الكليني في الكافي ج 2 - 103 ، والشيخ في التهذيب ج 8
33 - 17 ، والاستبصار ج 3 - 274 في الموثق عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله
عليه السلام المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال هي التي تطلق ،
ثم تراجع ، ثم تطلق ، ثم تراجع ، ثم تطلق الثالثة ، فهي التي لا تحل لزوجها حتى
تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها .
2 - ومنها ما رواه في التهذيب ج 8 - 25 عن الكافي ج 2 - 99 باسناد
صحيح عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال . . . وان
أراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة
الماضية . قال وقال أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : هو قول الله عز وجل : ( الطلاق
تاريخ آل زرارة — صفحة 150
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٥٠