الأصدقاء الصالحين ، ويمنع من مسايرة الأصدقاء غير الصالحين ، وتكون
العقوبة أحيانا ضرورية إن لم ينفع الارشاد والتوجيه ، ويجب تمرين الطفل
على محاسبة نفسه ، وتقبل المحاسبة من قبل الآخرين ، إضافة إلى ترسيخ
مفهوم الرقابة الإلهية في أعماقه لتكون رادعا له من الانحراف في حالة
غياب المراقبة من قبل والديه .
والمراقبة من حيث الأساليب والوسائل متروكة للوالدين ، كل حسب
وعيه وتجربته في الحياة ، وهما بحاجة إلى التعاون في هذا المجال ،
ومراقبة الوالدة للطفل ذكرا كان أم أنثى أكثر ضرورة لانشغال الوالد غالبا
بأعماله خارج المنزل .
ومن الضروري ان يشعر الطفل بأنه غير متروك من قبل والديه ، وإنهما
يحرصان عليه ويراقبان سلوكه ، ويمكن للوالدين الاستعانة بغيرهما في
المراقبة ، كالاعتماد على الأقارب والأصدقاء في المجالات الحياتية
للطفل التي لا يدخلها الوالدان ، كالمدرسة مثلا وبعض تجمعات الأطفال ،
والتعاون في هذا المجال مثمر جدا في تربية الطفل تربية صالحة ، وانقاذه
من الانحراف الذي يمكن ان يطرأ عليه في حالة الغفلة والاهمال .
خامسا : الوقاية من الانحراف الجنسي
الانحراف الجنسي من أخطر أنواع الانحرافات التي تؤدي إلى تدمير
المجتمع من جميع النواحي ، المادية والصحية والعاطفية والأخلاقية ،
ولهذا أبدى الإسلام عناية خاصة بالوقاية منه قبل الحدوث وعلاجه
بعده ، وتربية الأطفال على العفة من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق
الوالدين ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من حق الولد على والده أن يحسن اسمه