إيمانا من فرقه إلى قدمه .
تقية ابن مسعود :
عن الحارث بن سويد قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : ما من ذي
سلطان يريد أن يكلفني كلاما يدرأ عني سوطا أو سوطين إلا كنت متكلما به .
أخرجه ابن حزم في المحلى ، وقال : ولا يعرف له من الصحابة رضي الله
عنهم مخالف ( 1 ) .
تقية أبي الدرداء وأبي موسى الأشعري :
أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أبي الدرداء أنه كان يقول : إنا
لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم ( 2 ) .
وقد بينا سابقا من نسب هذا القول إلى أبي موسى الأشعري ، كما ورد نظيره
عند الإمامية منسوبا إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وقد تقدم أيضا .
تقية ثوبان وإباحته الكذب في بعض المواطن :
أورد عنه الغزالي أنه كان يقول : الكذب إثم إلا ما نفع به مسلما ، أو دفع
عنه ضررا ( 3 ) .
علما بأن التقية لم تكن من الكذب كما يتصورها بعض الجهلاء ، ويدل على
ذلك أن الله تعالى أخرجها عن حكم الافتراء فقال عز وجل : ( إنما يفتري
الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون * من كفر بالله
هامش
1 ) المحلى / ابن حزم 8 : 336 مسألة 1409 ، دار الآفاق الجديدة ،
بيروت .
2 ) صحيح البخاري 8 : 37 ، كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس .
3 ) إحياء علوم الدين / الغزالي 3 : 137 .