بَادِرْ هَوَاكَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَالِحٍ * خَوْفَ الْغَوَالِبِ إِذْ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ
وَإِذَا هَمَمْتَ بِشَيْءٍ أَغْمِضْ لَهُ * وَتَجَنَّبِ الْأَمْرَ الَّذِي يُتَجَنَّبُ
وَالضَّيْفَ أَكْرِمْ مَا اسْتَطَعْتَ جِوَارَهُ * حَتَّى يَعُدَّكَ وَارِثاً يَتَنَسَّبُ
وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلصَّدِيقِ وَكُنْ لَهُ * كَأَبٍ عَلَى أَوْلَادِهِ يَتَحَدَّبُ
وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا آخَيْتَهُ * حَفِظَ الْإِخَاءَ وَكَانَ دُونَكَ يَضْرِبُ
وَاطْلُبْهُمْ طَلَبَ الْمَرِيضِ شِفَاءَهُ * وَدَعِ الْكَذُوبَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ
وَاحْفَظْ صَدِيقَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا * وَعَلَيْكَ بِالْمَرْءِ الَّذِي لَا يَكْذِبُ
وَاقْلِ الْكَذُوبَ وَقُرْبَهُ وَجِوَارَهُ * إِنَّ الْكَذُوبَ مُلَطِّخٌ مَنْ يَصْحَبُ
يُعْطِيكَ مَا فَوْقَ الْمُنَى بِلِسَانِهِ * وَيَرُوغُ عَنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ
وَاحْذَرْ ذَوِي الْمَلَقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُمْ * فِي النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطِبُ
يَسْعَوْنَ حَوْلَ الْمَرْءِ مَا طَمِعُوا بِهِ * وَإِذَا نَبَا دَهْرٌ جَفَوْا وَتَغَيَّبُوا
وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي * وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ
نصيحت امام حسين ع وتنبيه أو بر شهادت خود وأولاد كرام
-
حُسَيْنُ إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ * غَرِيباً فَعَاشِرْ بِآدَابِهَا
وَلَا تَفْخَرَنْ فِيهِمُ بِالنُّهَى * فَكُلُّ قَبِيلٍ بِأَلْبَابِهَا
وَلَوْ عَمِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ * بِهَذِي الْأُمُورِ كَأَسْبَابِهَا