أَ بُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ * فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ
لَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَداً * وَتُقَى إِلَهِكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ
كَفَلَ الْإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ * وَالْمَالُ عَارِيَةٌ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ
وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَلَفُّتِ نَاظِرٍ * سَبَباً إِلَى الْإِنْسَانِ حِينَ يُسَبَّبُ
وَمِنَ السُّيُولِ إِلَى مَقَرِّ قَرَارِهَا * وَالطَّيْرِ لِلْأَوْكَارِ حِينَ تَصَوَّبُ
أَ بُنَيَّ إِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ * فَمَنِ الَّذِي بِعِظَاتِهِ يَتَأَدَّبُ
اقْرَأْ كِتَابَ اللَّهِ جُهْدَكَ وَاتْلُهُ * فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصِبُ
بِتَفَكُّرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍ * إِنَّ الْمُقَرَّبَ عِنْدَهُ الْمُتَقَرِّبُ
وَاعْبُدْ إِلَهَكَ ذَا الْمَعَارِجِ مُخْلِصاً * وَانْصِتْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ
وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ مَخْشِيَّةٍ * تَصِفُ الْعَذَابَ فَقِفْ وَدَمْعَكَ تَسْكُبُ
يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ * لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ
إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي * هَرَباً وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ
وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِي ذِكْرِهَا * وُصِفَ الْوَسِيلَةُ وَالنَّعِيمُ الْمُعْجَبُ
فَاسْأَلْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصاً * دَارَ الْخُلُودِ سُؤَالَ مَنْ يَتَقَرَّبُ
وَاجْهَدْ لَعَلَّكَ أَنْ تَحِلَّ بِأَرْضِهَا * وَتَنَالَ رَوْحَ مَسَاكِنَ لَا تَخْرَبُ
وَتَنَالَ عَيْشاً لَا انْقِطَاعَ لِوَقْتِهِ * وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامَةٍ لَا يُسْلَبُ
ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: حسين بن معين الدين الميبدي
ص٤٦