تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( دفع شبه التشبيه ) لابن الجوزي الحنبلي ، وكتاب ( مرهم العلل المعضلة ) لليافعي بتوسع . والإمام الطحاوي الذي أرادوا أن يشوهوا عقيدته يقول في أولها : ( اعتقاد أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن ) وهؤلاء من أئمة السلف كما لا يخفى ثم قال فيها : ( وتعالى الله عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبدعات ) ا ه‍ ( 23 ) . أقول : وقد اتضح بهذا كله مذهب أهل السنة والجماعة واتضح أيضا حكمهم على أهل الزيغ من المشبهة والمجسمة ، وأن أصل التشبيه والتجسيم أسسه في هذه الأمة ابن كرام السجستاني صاحب العقائد الزائغة ، وأن الأمة أكفرته وكفرت من قال بمقالاته المنحرفة ، وأن من جملة مقالاته الكفرية : قوله بالحد في حق الله تعالى ، وقوله بالجسمية لله تعالى ، وأن الله تعالى يماس عرشه من جهة السفل لأنه فوق العرش ، ويجدر التنبيه هنا على أن أهل السنة يقولون بأن الله تعالى فوق العرش لكن فوقية من جهة المعنى لا من جهة الحس ( 24 ) ، أي أن الله تعالى فوق خلقه فوقية قهر وربوبية على عبودية ، * ( وهو القاهر فوق عباده ) * الأنعام : 61 ، وقد أجمع أهل السنة على تنزيه الباري سبحانه عن المكان كما هو معلوم ، لكن ابن كرام قال بالفوقية الحسية والمكانية ، فأكفره أهل السنة
هامش
( 23 ) أنظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ، بتخريج الألباني ، وتوضيح الشاويش ( ص 238 ) الطبعة الثامنة . ( 24 ) قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح 6 / 136 : ( لأن وصفه تعالى بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ) ا ه‍ فانظره .
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 54 | حسن بن علي السقاف