فرح
كشف حقيقة قول من قال
لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه ، ونثبت لله ما أثبت لنفسه
إن ابن تيمية إمام هذه الطائفة ، يقول بهذا الكلام ويدعو إلى توحيد
الأسماء والصفات ثم نراه يثبت لله ما لم يثبته الله لنفسه ويصف الله بما لا يليق
به سبحانه ، ويسير معه تلامذته وأتباعه على ذلك .
نرى ابن تيمية يثبت لله الحركة والجلوس والاستقرار على ظهر بعوضة
والحد و . . . . ، ويثبت لله سبحانه صفات بأحاديث موضوعة أو إسرائيليات
من ذلك أنه أثبت أن الله سبحانه يتكلم بصوت يشبه صوت الرعد ( 19 ) بل
يقول بجواز إطلاق أن الله جسم ( 20 ) ، بل يقول بأن التجسيم والتشبيه غير
مذمومين ، لا في الكتاب ولا في السنة ، ولا عند السلف الصالح كما تقدم ،
وهو غير صادق في ذلك ، فيقول في كتابه ( بيان تلبيس الجهمية في تأسيس
بدعهم الكلامية ) ( 1 / 109 ) ما نصه :
هامش
( 19 ) أنظر كتابه موافقة صريح المعقول المطبوع على هامش منهاج السنة ( 2 / 151 ) .
( 20 ) منهاج السنة ( 1 / 180 ) والتأسيس ( 1 / 101 ) .