يترتب عليه فيكون تابعا للغرض الأصلى . فتدبر .
ثم أن كون ظهور الكمال و إظهاره غاية لفعله تعالى خصيصة الحق و هذا رداء كبريائيته فلو شاركه أحد فى ذلك لأهلكه كالمرائى . فإنه إما يكذب فى إظهاره كمال ذاته أو لا يكون له بل هو لربه و لذا ينادونه يوم القيامة « 1 » بالكاذب و المنافق و الكافر - و بالجملة إظهار كمال ذاته إذا كان داعيا له فهو الظهور بالكبريائية يعنى « خودنمايى » « 2 » المختصة بالحق - لأنه صرف الكمال و الجمال و الجلال كما مر .
النائرة العاشرة : توهم الشريك له فى ذاته و الهيته « 3 » كما قرره ابن كمونة و أبداه فرعون لعنة اللّه عليه حيث قال إله فى الأرض و إله فى السماء .
اما إطفاؤها فعلى أصالة الماهية « 4 » و هى [ و ] إن كانت باطلة فى نفسها ، إلا انه على هذا الفرض فلا بد من انتزاع مفهوم وجوب الوجود منهما « 5 » لانهما متشاركان فى هذا المعنى الوحدانى و انتزاع مفهوم فردانى من الأمور المتخالفة بالذات عين صيرورة الواحد كثيرا و هو محال .
و كذا على أصالة الوجود و تباينه بالذات كما ذهب إليه [ فلاسفة ] المشاء و إن كان باطل « 6 » فى نفسه أيضا . و على هذين لا يصح الجواب بلزوم التركيب كما لا يخفى و إما على التاصل و كونه سنخا واحدا كما هو مذهب الحق و التحقيق .
فعلى الاختلاف بالشدة و الضعف و إن لم يكن هناك تركيب لأن مابهالامتياز عين ما به الاشتراك إلا أنه يوجب الخلف من ما فرضناهما إلهين و على اتفاقهما فى المرتبة فمع أن صرف الشىء « 7 » لا يثنى و لا يتكرر « 8 » فلا بد من وجود مميز فى
هامش
( 1 ) . فى الأصل : القيمة
( 2 ) . فى الأصل : خودنمائى
( 3 ) . فى الأصل : الهيه
( 4 ) . فى الأصل : الماهية
( 5 ) . ضمير « هما » راجع إلى كلا الإلهين
( 6 ) . فى الأصل : باطلا
( 7 ) . فى الأصل : الشيى
( 8 ) . هذا القول من قواعد الكلية الجامعة فى الفلسفة الإسلامية