تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رشحات البحار ( فارسى ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حس يدرك « 1 » العدالة و الظلامة و ليس ذلك الا الواهمة و لا يحفظ الإنسان الا بوجود القوتين من الخيال الراسم للصورة و الواهمة المدركة للمعانى و مع ذلك يحتاج إلى القوة المركبة بين المعنى و صورته و فيه ظهور الملك الملهم و الشيطان الموسوس . فبالقصد الأول ظهور هذه القوة للنفع و إن كان يترتب عليها بسوء اختيار العبد الشر « 2 » و الإغواء و ذلك لأن الخيال و الوهم ذو الوجهين : وجه إلى الحقيقة و وجه إلى الطبيعة . فالنفوس الخيرة تميل إلى الأمور القدسية و تتابع الإلهامات الملكية و اما النفوس الشريرة فتميل إلى الأمور السيئة « 3 » و تتابع الوساوس الشيطانية و لا سلطان له إلا عليهم كما قال تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ .
« 4 »
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ .
« 5 » مضافا إلى أن عمارة العالم منوطة بوجود هذه القوى العمالة الحمالة حتى يصح بها حياة « 6 » القوى العلامة ليتمكنون من الطاعة و العبادة . فإنهم المقصودون بالذات من الخلقة . [ كما قال تعالى : ]
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
« 7 » و اما غيرهم فهم المقصودون بالعرض فلا تتعرض . الشبهة السابعة : فى قوله فلم أمهلتنى حين قلت :
« فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ،
« 8 » قلت « 9 »
« فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ . » ؟
« 10 » فلو أهلكتنى فى
هامش
( 1 ) . فى الأصل : يدرك به ( 2 ) . فى الأصل : الشرور ( 3 ) . فى الأصل : الخسيه ( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 42 ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 100 و قد حذفنا عبارة« وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ »من النص لما ليست جزء من هذه الآية التى استدل بها المؤلف . و هى جزء من آيه 27 من سورة الأنبياء ( 6 ) . فى الأصل : حيوة ( 7 ) . الفرقان ( 25 ) : 77 ( 8 ) . الحجر ( 15 ) : 36 ( 9 ) . فى الأصل : قال . و هذا صحيح و من نص الآية . لكن سياق الكلام يتطلب أن يكون الكلمة كما أثبتنا ( 10 ) . الحجر ( 15 ) : 37