شمس المرآة . اذا ظهر لك ان نسبه شمس المرآة إلى شمس السماء ربط محض و صرف الربط ، فلا محالة نحكم بأن نور شمس المرآة نور شمس السماء من غير تعدد النسبة . فكذلك إذا صح نسبة الفعل إلى العبد ، فبعين هذه النسبة نقول « 1 » أن فعل العبد فعل الحق لأن وجود العبد صرف الربط إلى الحق المطلق و هذا حقيقة الأمر بين الأمرين .
الإشكال الأول : « 2 » تخصيص نسبة الحسنات إليه « 3 » دون السيئات . [ كما يقول الحق : ] [ يا بن آدم أنا أولي منك بحسناتك و أنت أولي مني بسيئاتك ] « 4 » [ و نطق به القرآن العظيم :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
« 5 »
اما الدفع فلأن الحسنات أمور وجودية و السيئات أمور عدمية و الوجود كله خير و الخير كله بيده « 6 » و العدم كله شر و الشر ليس اليه .
و ان شئت تحقيق ذلك فنقول أن العبد حيث أن له وجود و ماهية « 7 » و هى جهة ليسه « 8 » كما أن الأول « 9 » جهة أيسه « 10 » و الافعال أيضا لها ماهية « 11 » و وجود .
فجهة ماهيتها « 12 » ترجع الى العبد . لأنه حدودها « 13 » بحده و قدرها « 14 » بمقداره فأوجده
هامش
( 1 ) . فى الأصل : تقول
( 2 ) . فى الأصل : أحدها
( 3 ) . ضمير « ه » راجع إلى اللّه تبارك و تعالى
( 4 ) . كلينى : الكافى ، ج 1 ، ص 157 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 79 .
( 6 ) . فى الأصل : بيديه
( 7 ) . فى الأصل : مهية
( 8 ) . ليس فى مصطلح الفلاسفة يعنى عدم
( 9 ) . أى الوجود الفلاسفة يعنى وجود
( 10 ) . أيس : فى مصطلح
( 11 ) . فى الأصل : مهية
( 12 ) . فى الأصل : مهيته
( 13 ) . فى الأصل : حدده
( 14 ) . فى الأصل : قدره