و لا فى العقل . ذلك لأن المحسوس بما هو محسوس عين وجود الحاس و كذا الموهوم و المتخيل و المعقول و هو موجد الحس و الوهم و الخيال و العقل و لذا قال ( ع ) :
كلما ميزتموه بأوهامكم فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم « 1 »
و هو كذلك و الا لزم تأخره عنها فى عين كونه مقدما عليها ؛ مضافا إلى أن الحق تعالى بعد ما عرفت أن « 2 » كونه صرف الوجود و العقل لا يصطاد الا ما له الاجزاء العقلية و الوجود لا جنس له فلا فصل له ، فلا يتعقله .
النائرة الرابعة [ توهم رؤيته ] :
توهم رؤيته و لو فى الآخرة كما ذهب إليه طائفة من العامة .
اما إطفاؤها فيحث أن الإبصار و إن كان بإيجاد النفس لا بالانطباع و لا بخروج الشعاع إلا أنه لا بد من الوضع و هو من لوازم الاجسام و قد عرفت أنه صرف الوجود فلا وضع له ، و ما لا وضع له ، لا يتعلق الإبصار به « 3 » و لذا لا نبصر العقول و النفوس و لا الأرواح المثالية بل و لا نبصر بالابصار المقيدة الأرواح البرزخية مع أنها مجسمة بالأجسام البرزخية . نعم نتمكن من إبصارهم بابصارنا المطلقة كما فى حال التجريد أو التجرد بالنوم أو التنويم و اما ما قال الامير ( ع ) :
لم اعبد ربا لم اره « 4 »
فقد مر ذكره . مع انه ( ع ) صرح بعده « 5 » بقوله :
لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان « 6 »
و هى الاستحضارات الخمسة بالقلوب الخمسة و سادس القلوب ، قلب نقى أحمدى ( ص ) . فإن كان المراد من رؤيته فى الآخرة مثل هذه الرؤية الدنيوية
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 292
( 2 ) . فى الأصل : من
( 3 ) . فى الأصل :
( 4 ) . كلينى : الكافى ، ج 1 ، ص 97
( 5 ) . فى الأصل : بعد
( 6 ) . كلينى : نفس المصدر ، نفس المعطيات .