الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام و آله « 1 » الطاهرين و لعنة اللّه علي أعدائهم أجمعين إلي يوم الدين .
الباب الأول من أبواب القرآن الذى نريد أن نتبرك بذكره هو باب ما يتعلق بمعرفة الذات و وجوده ، و لقد فرقناها عما يتعلق بأسمائه و صفاته لمكان اختلاف المفاهيم ؛ مضافا إلى لحاظ باب التعليم « 2 » و فيه آيات :
[ الآية ] الأولى فى سورة الروم قال تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .
« 3 »
و فيها مطالب :
[ المطلب ] الأول : فى قوله تعالى « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً »
اعلم ان اصول كمالات الانسان ستة قد جمعها الآية :
أحدها : معرفة الانسان نفسه .
ثانيها : معرفة الانسان وجهه
ثالثها : معرفة الانسان دينه
رابعها : معرفة الانسان إقامته
خامسها : معرفة لمّ وجوب إقامة وجهه
هامش
( 1 ) . فى الأصل : إله
( 2 ) . فى الأصل : التعاليم
( 3 ) . الروم ( 30 ) : 30