وبطن في خفياتها بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء
كما ورد : ( يا خفية ا من فرط الظهور ) ( 1 ) و ( يا من احتجب بشعاع نوره ) ( 2 ) .
فمن حيث الظاهرية ورد في أدعية الأسبوع : ( والخلق مطيع لك خاضع من
خوفك ، لا يرى فيه نور إلا نورك ، ولا يسمع فيه صوت إلا صوتك ) ( 3 ) .
وفي خبر آخر حيث خوطب الراوي بقوله عليه السلام : ( ألست تراه في
وقتك هذا ) ( 4 ) ؟ !
وفي آخر : ( عميت عين لا تراك ولا تزال عليها رقيبا ) ( 5 ) .
وفي خبر آخر : ( هو فوق وتحت وأمام وقدام ) ( 6 ) .
وأما من حيث الباطنية ( فلا تدركه الأبصار ، وإن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه
أنتم ) ( 7 ) .
وأما من حيث كلتيهما فقد ورد : ( أين الشئ ومتى الشئ خفيا كان أو جليا ) .
حيث روي في الكافي عنهم عليهم السلام في معنى " الله أكبر " حين
قال الراوي في معناه : الله أكبر من كل شئ ، قال عليه السلام في رده : ( أين
الشئ ؟ ! بل هو أكبر من أن يوصف ) ( 8 ) .
وبالجملة : المؤمن الحقيقي والرجل العلمي ( 9 ) هو أن يعتقد أن الله هو
الظاهر الباطن ، الأول الآخر ، ولا شئ غيره في الحقيقة ، بل جميع ما سواه
باطل محض هالك أزلا وأبدا وليس صرف ظاهرا وباطنا .
هامش
1 - بحار الأنوار 55 : 13 .
2 - بحار الأنوار 91 : 403 ، مهج الدعوات : 76 .
3 - البلد الأمين للكفعمي : 134 ، بحار الأنوار 54 : 209 ، الدر المنثور 5 : 7 ، مصباح الكفعمي دعاء يوم الاثنين .
4 - التوحيد للصدوق : 117 / 20 .
5 - إقبال الأعمال : 349 .
6 - أصول الكافي : 1 : 100 / 1 وفيه هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا .
7 - الفتوحات المكية 1 : 95 .
8 - أصول الكافي 1 : 91 / 9 ، التوحيد للصدوق : 313 / 2 و 3 .
9 - في نسخة " ر " الشيعي بدل : العلمي .