تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وصفتها الثانية : بعكس ذلك كله ، وبعبارة أخرى كانت الصفة الأولى حقيقة ليلة القدر ، والثانية حقيقة القيامة الكبرى . وصفتها الثالثة : أنها تكون موجدا بنفسها وموجدا لسائر الخلق كما في الرواية الصحيحة من طريق أهل البيت عليهم السلام : ( خلق الله الأشياء بالمشية والمشية بنفسها ) ( 1 ) . وصفتها الرابعة : أنها الجاري بالانتساب إلى الخلق والمتغير بالجنبة الخلقية ، والمنجمد بواسطة انتسابها إلى الحق والثابت بالجنبة الحقية . وصفتها الخامسة : أنها الزائد الكامل بالنسبة إلى الخلق والناقص بالنسبة إلى الحق المتعال ، فإنه جل برهانه تام فوق التمام ، والتعبير عن الكامل بالزائد غير عزيز . وأما بذكر مظاهرها الخمسة ، فالسؤال عن الحقيقة التي لها مظاهر خمسة بحسب العوالم الخمسة ، فأجاب الإمام عليه السلام عنها بأن الحقيقة التي ذكرتها ووصفتها بما وصفتها هي الحقيقة الإطلاقية التي وصلنا إليها ، ويصدق عليها " نحن " المشار به إلى جميع مراتب الوجود من سلسلة النزول والصعود وحقائق الغيب والشهود ، ثم أشار إلى مظاهرها اللطيفة والقهرية بالتفصيل ، وأتى بما هو له على الوجه الجميل . فعلى هذا التحقيق الذي لم أظنك أن تسمعه في غير هذه الأوراق يكون ما ذكره عليه السلام في المرة الثانية تفصيل ما أجمل أولا ، فإن الحقائق المتعينات تفصيل ما في المشية الإلهية والإرادة الربانية . وثاني الوجهين : أن يكون السؤال عن الحقيقة الإنسانية التي هي حقيقة الحقائق
هامش
1 - أصول الكافي 1 : 85 / 4 ، التوحيد للصدوق : 148 / 19 .
التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 158 | القاضي سعيد القمي