خاتمة
يمكنك إن بذلت جهدك وأعملت رشدك أن تجعل كلا من الجوابين عن
خاتمة
وبالحري أن نطوي الرسالة ونختم المقالة بذكر ما وعدناك من الوجهين للرواية ،
وإن كان هاهنا رموز مرموزة وكنوز من العلم مكنوزة لكن نتركها لمنافاتها مع وضع
الرسالة ، والآن نذكر الوجهين بطريق الاختصار ، ونتلو عليك سر ا دون الجهار .
فنقول في بيان أولاهما : إنه يمكن أن يكون سؤال رأس الجالوت عن حقيقة واحدة
لها صفات عديدة وعلامات ورسوم متعددة ، إلا إنه سأل في المرتبة الأولى عن
مظاهرها من اللطف والقهر والرحمة والغضب ، وفي الثانية عن نفسها إما بذكر
الصفات الخمسة لها فقال : ما الحقيقة التي إحدى صفاتها الوحدانية الذاتية والفردانية
المطلقة والتكثر بحسب تنزلاتها في المرائي الخلقية وصفتها الأخر أن تكون راجعة إلى
الوحدة الصرفة وعائدة إلى الفردانية التامة بعد نزولها وتكثرها بالعرض .
فالصفة الأولى : ناظرة إلى نزولها من الوحدة إلى الكثرة ، ومن الوجوب إلى
الإمكان ، ومن الصعود إلى النزول .