ويقول في ( مصباح الهداية ) : إني لأتعجب من العارف المتقدم ذكره
- القاضي سعيد - مع علو شأنه وقوة سلوكه ، كيف ذهل عن ذلك المقام الذي
هو مقام نظر العرفاء العظام ، حتى حكم بنفي الصفات الثبوتية عن الحق جل
شأنه ، وحكم بأن الصفات كلها ترجع إلى معان سلبية ( 1 ) .
3 - إنه يقول بالاشتراك اللفظي بين الأسماء الإلهية والخلقية ، وقد ألف
رسالة في الاشتراك اللفظي لأسماء الله تعالى وأوردها في مقدمة كتاب ( كليد
بهشت ) ( 2 ) .
يقول الإمام رحمه الله في ( مصباح الهداية ) أيضا : وأعجب منه الحكم
بالاشتراك اللفظي بين الأسماء الإلهية والخلقية والصفات الواقعة على الحق
والخلق ( 3 ) .
4 - إنه يقدم القدر على القضاء خلافا للمشهور فقد ورد في الفوائد : ثم
اعلم أن بعد وجود التعليمات التي هي مظهر القدر يقضي الله بوجود
الأشخاص الكونية ، فتلك الأشخاص مطلع القضاء الإلهي ومظهر الحكم الحتم
الرباني ، هكذا ينبغي أن يفهم مراتب الخصال والأسباب من العلم والمشية
والإرادة والقدر والقضاء من رب الأرباب ( 4 ) .
5 - إنه يقول : إن ما يوصف بوصف له صورة . وهذا الرأي يثير استغراب
الإمام رحمه الله فيرد عليه في مصباح الهداية : وأعجب من الأعجب ما سلك في
الطليعة الأولى من البوارق الملكوتية من أن ما يوصف بوصف فله صورة ، لأن
الوصف أعظم الحدود للشئ في المعاني ولا إحاطة أوضح من إحاطة الصفة في
هامش
1 - مصباح الهداية : 43 .
2 - كليد بهشت : 35 .
3 - مصباح الهداية : 43 .
4 - انظر صفحة : 145 من هذا الكتاب .