والسالكين ، كاشف إشارات الأخبار ورموزها ، مخرج لباب الآثار وكنوزها ،
فخر الطائفة وعينها ، وذخر أهل المعرفة وزينها ، المؤيد بتأييدات الرب المجيد ،
القاضي الشريف السعيد ، أفاض الله عليه من أنوار رحمته الواسعة ، وتجلى عليه
بالأنوار الباهرة ( 1 ) .
ويقول في موضع آخر :
وما ذكر هذا العارف العظيم ، والسالك على الصراط المستقيم ، قدس الله
نفسه ، وروح رمسه ، تحقيق رشيق ، وكلام عرفاني دقيق ، كيف وهو من أعظم
عرفاء الشيعة ، وأكرم أمناء الشريعة ( 2 ) .
الخصائص الفكرية للقاضي سعيد
هامش
1 - إنه ينكر في مواضع عديدة من مؤلفاته الحركة في الجوهر ، مثال ذلك
ما جاء في صفحة 137 من هذا الكتاب فقال : وأما ثبات الطبيعة الجسمية
وجمودها ، فمن جهة أن ذاتها ليست نفس الحركة والسيلان كما زعم بعض
الأساتيذ الأعلام ، بل هي ذات ثابتة بنفسها ، والحركة عارضة لها من حيث
القابلية وعروض اللوازم الذاتية لمعروضها . . . .
2 - إنه يرجع صفات الحق إلى الأمور العدمية .
يقول الإمام الخميني قدس سره في كتابه ( الأربعون حديثا ) :
يرجع البعض صفات الحق إلى الأمور العدمية ، فيعتبر العلم عدم الجهل ،
والقدرة عدم العجز ، ورأيت من العرفاء شخصا يصر على هذا المعنى وهو
المرحوم العارف الجليل القاضي سعيد القمي ( 3 ) .
1 - انظر صفحة : 37 من هذا الكتاب .
2 - انظر صفحة : 98 - 99 .
3 - الأربعون حديثا : 547 .