صليت على إبراهيم إلى آخره ، فقد ثبت في الصحيح أنهم قالوا يا رسول الله : كيف
نصلي عليك ، فقال : قولوا : اللهم صل على محمد إلى آخره . والله أعلم .
فصل حلف : لا يصلي ، فهل يحنث بالتحرم بالصلاة أم لا يحنث حتى
يركع ؟ أم حتى يفرغ من الصلاة ؟ فيه أوجه : أصحها الأول . ولو أفسدها بعد
الشروع ، حنث على الأول ، ولا يحنث على الثالث ، ولا على الثاني إن لم يكن
ركع ، ولا يجئ الثاني إذا صلى على جنازة . ولو أحرم مع إخلاله ببعض الشروط ،
لم يحنث ، لأنه لم يصل لعدم انعقادها . ولو حلف : ما صليت وقد أتى بصورة
صلاة فاسدة ، لم يحنث ولو لم يجد ماء ولا ترابا ، وصلى ، حنث ، لأنها صلاة إلا
أن يريد الصلاة المجزئة . ولو قال : لا أصلي صلاة ، لا يحنث حتى يفرغ .
قلت : وينبغي أن لا يحنث بسجود الشكر والتلاوة والطواف ، ويحنث بالصلاة
بالايماء ، حيث يحكم بصحتها . والله أعلم .
ولو حلف : لا يصوم ، فهل يحنث بأن يصبح صائما ، أو بأن ينوي صوم
التطوع قبل الزوال ، أم لا يحنث حتى يتم ؟ فيه الخلاف . وإذا قلنا : لا يحنث إ
بالفراغ ، فهل نتبين استناد الحنث إلى الأول فيه وجهان .
النوع السادس في تأخير الحنث وتقديمه وفيه مسائل :