قلت : قال القفال في شرح التلخيص : لو قرأ التوراة الموجودة اليوم ، لم
يحنث ، لأنا نشك أن الذي قرأه مبدل أم لا . والله أعلم .
الثالثة : حلف : ليثنين على الله أحسن الثناء ، فطريق البر أيقول : لا
أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك زاد إبراهيم المروزي في آخره :
فلك الحمد حتى ترضى فصور المتولي المسألة فيما لو قال : لاثنين على الله
تعالى بأجل الثناء ، أو أعظمه ، وزاد في أول الذكر سبحانك ولو قال : لأحمدن
الله بمجامع الحمد ، وقال المتولي : بأجل التحاميد ، فطريق البر أن يقول :
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ولو قال : لأصلين على النبي ( ص )
أفضل الصلاة عليه ، فطريق البر أن يقول : اللهم صل على الله محمد وعلى آل محمد
كلما ذكره الذاكرون وكلما سها عن ذكره الغافلون . ذكره إبراهيم المروذي .
قلت : أما الصورتان الأوليان ، فذكرهما جماعة من متأخري الخراسانيين ،
وليس لهما دليل يعتمد . ومعنى يوافي نعمه أي : يلاقيها ، فتحصل معه ،
ويكافئ مزيده بهمزة في آخره ، أي : يساوي مزيد نعمه ومعناه : يقوم لشكر
ما زاد من النعم والاحسان . وأما مسألة الصلاة على النبي ( ص ) ، فقد ذكرها عن
إبراهيم المروزي وحده ، وقد يستأنس لذلك بأن الشافعي رحمه الله كان يستعمل هذه
العبارة ، ولعله أول من استعملها ، ولكن الصواب والذي ينبغي أن يجزم به أن أفضل
ما يقال عقيب التشهد في الصلاة : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما
روضة الطالبين — صفحة 58
مساهمون: النووي
ص٥٨