كفارة . ولو كان يحلف على شئ ، فسبق لسانه إلى غيره . ، فكذلك . وهذا كله
يسمى : لغو اليمين . وإذا حلف وقال : لم أقصد اليمين صدق ، وفي الطلاق
والعتاق والايلاء لا يصدق في الظاهر ، لتعلق حق الغير به . قال الامام في الفرق :
جرت العادة بإجراء ألفاظ اليمين بلا قصد بخلاف الطلاق والعتاق ، فدعواه فيها
تخالف الظاهر ، فلا يقبل . قال : فلو اقترن باليمين ما يدل على القصد ، لم يقبل
قوله على خلاف الظاهر .
الثالثة : إذا قال غيره : أسألك بالله ، أو أقسم عليك بالله ، أو أقسمت
عليك بالله : لتفعلن كذا ، فان قصد به الشفاعة ، أو قصد عقد اليمين للمخاطب ،
فليس بيمين في حق واحد منهما وإن قصد عقد اليمين لنفسه ، كان يمينا على
الصحيح ، كأنه قال : أسألك ثم حلف . وقال ابن أبي هريرة : ليس بيمين وهو
ضعيف . ويستحب للمخاطب إبراره ، فإن لم يفعل وحنث الحالف ، لزمه الكفارة ،
وإن أطلق ولم يقصد شيئا يحمل على الشفاعة
قلت : يسن إبرار المقسم ، كما ذكر للحديث الصحيح فيه ، وهذا إذا لم
يكن في الأبرار مفسدة ، بأن تضمن ارتكاب محرم ، أو مكروه . ويكره السؤال بوجه
روضة الطالبين — صفحة 4
مساهمون: النووي
ص٤