ففعل ، فسقط فهلك ، فعلى عاقلة الآمر الدية . والله أعلم .
فرع لو أكره رجل عبدا صغيرا مميزا على قتل ، فقتل ، فهل تتعلق الدية
برقبته ؟ قال الامام : يبنى على أن المكره الحر هل تلزمه الدية ؟ إن قلنا : نعم ،
فنعم ، وإلا ففي التعلق برقبته الخلاف السابق في التعليق برقبة العبد الأعجمي ،
لنزوله منزلة الآلة .
فرع لو أمره الامام بصعود شجرة ، أو نزول بئر ، فامتثل ، فهلك به ، فإن
قلنا : أمره ليس بإكراه ، فلا ضمان ، كما لو أمره أحد الرعية ، وإن قلنا : إكراه ،
فإن كان يتعلق بمصلحة المسلمين ، فالضمان على عاقلة الامام ، أو في بيت المال ؟
فيه القولان المعروفان في نظائره ، وإن تعلق به خاصة ، فالضمان على عاقلته .
فصل فيما يباح بالاكراه الاكراه على القتل المحرم لا يبيحه ، بل يأثم
بالاتفاق إذا قتل ، وكذا لا يباح الزنى بالاكراه ، ويباح بالاكراه شرب الخمر
والافطار في رمضان ، والخروج من صلاة الفرض ، وإتلاف مال الغير ، ويباح
أيضا كلمة الكفر ، وفي وجوب التلفظ بهما وجهان ، أحدهما : نعم حفظا لنفسه ،
كما يجب أكل الميتة للضرورة ، والثاني - وهو الصحيح : لا يجب للأحاديث
الصحيحة في الحث على الصبر على الدين ، واقتداء بالسلف ، فعلى هذا الأفضل
أن يثبت ولا يتلفظ ، وإن قتل ، وقيل : إن كان ممن يتوقع منه النكاية في العدو ، أو
القيام بأحكام الشرع ، فالأفضل أن يتلفظ ، وإلا ، فالأفضل الامتناع ، ولا يجب
شرب الخمر عند الاكراه على الصحيح ، ويمكن أن يجئ مثله في الافطار في