ولكن يجب ضمان ما تأثر بالنار بأول الملاقاة قبل تقصيره في الخروج ، سواء كان
أرش عضو أو حكومة قطعا .
فرع قال الملقي : كان يمكنه الخروج مما ألقيته فيه من ماء أو نار ،
فقصر ، وقال الولي : لم يمكنه ، فأيهما يصدق بيمينه ؟ وجهان ، ويقال : قولان ،
لتعارض براءة الذمة ، مع أن الظاهر أنه لو تمكن لخرج .
قلت : الراجح تصديق الولي . والله أعلم .
فرع كتفه وطرحه على الساحل ، فزاد الماء وهلك به ، إن كان في موضع
يعلم زيادة الماء فيه ، كالمد بالبصرة ، وجب القصاص ، وإن كان قد يزيد ، وقد لا
يزيد ، فهو شبه عمد ، وإن كان بحيث لا يتوقع زيادته ، فاتفق سيل نادر ، فخطأ
محض .
الطرف الثالث : في اجتماع السبب والمباشرة ، أو الشرط
. أما الشرط
والمباشرة إذا اجتمعا ، فالقصاص والدية يتعلقان بالمباشرة فقط ، فلو حفر بئرا في
محل عدوان أو غيره ، فردي رجل فيها شخصا ، فالضمان على المردي دون الحافر ،
ولو أمسك رجلا ، فقتله آخر ، فالضمان على القاتل ، ولا شئ على الممسك ، إلا
أنه يأثم إذا أمسكه للقتل ، ويعزر . هذا في الحر ، أما لو كان المقتول عبدا ،
فيطالب الممسك بالضمان باليد والقرار على القاتل ، ولو أمسك محرم صيدا ، فقتله
محرم آخر ، فقرار الضمان على القاتل ، وتتوجه المطالبة على الممسك ، هذا هو
المذهب ، وفيه خلاف سبق في الحج . ولو قدم صبيا إلى هدف ، فأصابه سهم كان
أرسله الرامي قبل تقديم الصبي ، فقتله ، فالرامي كالحافر ، والمقدم كالمردي ،
فعليه القصاص ،
أما إذا اجتمع السبب والمباشرة فهو ثلاثة أضرب :