غير مقدر ، وذكر ابن كج أنه لو كان يرتضع الرضعة الخامسة ، فمات : أو ماتت
المرضعة قبل أن يتمها ، وجهين في ثبوت التحريم كالوجهين فيما لو قطعت
المرضعة .
فرع لزيد ابن وابن ابن وأب وجد وأخ ارتضعت صغيرة من زوجة كل واحد
منهم رضعة ، فلا تحرم على زيد على الأصح ، وحرمها ابن القاص على زيد ، فعلى
هذا تحرم على أبيه دون الابن وابن الابن ، لأنها بارتضاع لبن أخي زيد تكون بنت
عم لابن ، وبنت العم لا تحرم ، ومتى كان في الخمسة من لا يقتضي لبنه تحريما ،
فلا تحريم .
خمسة إخوة ارتضعت صغيرة من لبن زوجة كل واحد رضعة ، ففي تحريم
الصغيرة على الإخوة الوجهان ، الأصح : المنع . امرأة لها بنت ابن ، وبنت ابن
ابن ، وبنت ابن ابن ابن ، أرضعت العليا طفلا ثلاث رضعات ، والأخريان رضعة
رضعة ، ففي مصير المرأة جدة للرضيع الوجهان ، فإن قلنا : نعم ، ففي تحريم
المرضعات على الطفل وجهان ، أحدهما : لا لعدم العدد ، والثاني : أن الرضعات
من الجهات تجمع ، إن كانت كل واحدة منها بحيث لو تم العدد منها ثبت التحريم ،
فعلى هذا ينظر إن كانت الوسطى بنت أخي العليا ، والسفلى بنت أخي الوسطى ،
حرمت العليا عليه ، لأن إرضاعها لو تم لكان الطفل ابنها ، وإرضاع الوسطى لو تم ،
لكان الرضيع ابن بنت أخي العليا ، وإرضاع السفلى لو تم لكان للعليا ابن بنت ابن
أخ . وهذه الجهات محرمة فتجمع ما فيها من عدد الرضعات . وإن كانت الوسطى
بنت ابن عم العليا ، والسفلى بنت ابن ابن عمها ، لم تحرم العليا ، لأن إرضاع
الوسطى لو تم ، لكان الرضيع للعليا ابن بنت ابن عم ، وإرضاع السفلى لو تم ،
لكان لها ابن بنت ابن ابن العم ، وذلك لا يقتضي التحريم ، وأما الوسطى
والسفلى ، فلا تحرمان عليه بحال ، لأن إرضاع العليا لو تم ، لكان للوسطى ابن
العمة ، وللسفلى ابن عمة الأب . ولو أرضعته إحداهن خمس رضعات ، حرمت هي
عليه ، وحرمت التي فوقها إذا كانت المرضعة بنت أخي التي فوقها ، لأنها تكون عمة
أمه .
فرع له زوجتان حلبت كل واحدة من لبنها دفعة ، ثم خلطا ، وشربه طفل
دفعة ، ثبت لكل واحدة رضعة ، ولو شربه مرتين ، فهل يحسب لكل واحدة رضعتان
روضة الطالبين — صفحة 427
مساهمون: النووي
ص٤٢٧