قذفها عاقلة فجنت ، أو في جنونها بزنا أضافه إلى حالة الإفاقة ، فعليه الحد . وهل له
اللعان في الحال ، أم ينتظر الإفاقة ؟ فيه الوجهان .
وفي كل هذه الصور لو كان هناك ولد ، وأراد نفيه باللعان ، كان له ذلك قطعا .
قلت : وكل موضع لاعن لنفي النسب أو غيره وهي مجنونة ، فقد حقق زناها
ولزمها الحد ، لكن لا تحد في جنونها ، فإذا أفاقت حدت إن لم تلاعن ، ذكره
المحاملي في المجموع . والله أعلم .
فرع زنا بك ممسوح ، أو صبي ابن شهر ، أو قال لرتقاء أو قرناء :
زنيت ، فلا حد ويعزر للايذاء ، ولا يلاعن على الصحيح ، وكذا لو قال لممسوح :
زنيت ، أو لبالغ : زنيت وأنت رضيع في المهد ، فلا حد ويعزر .
الطرف الثاني : في صفة الملاعن ، وله شرطان
.
الأول : أهلية اليمين ، لان
المعروف عند أصحابنا أن اللعان يمين مؤكدة بلفظ الشهادة . وقيل : هو يمين فيها
شوب الشهادة ، فلا يصح لعان الصبي ولا المجنون ، ولا يقتضي قذفهما لعانا