واستبعدوا كلام صاحب التلخيص .
فصل : : قال : إن أكلت رمانة فأنت طالق ، وإن أكلت نصف رمانة ، فأنت
طالق ، فأكلت رمانة ، طلقت طلقتين . ولو كان التعليق بصيغة كلما طلقت
ثلاثا ، لأنها أكلت رمانة ، ونصف رمانة مرتين .
فصل : تحته أربع نسوة ، فقال : من بشرتني منكن بكذا ، فهي طالق ،
فبشرته واحدة بعد أخرى ، طلقت الأولى فقط ، لأن البشارة الخبر الأول .
ولو شاهد هو الحال قبل أن تخبره ، فاتت البشارة ، ولو بشره أجنبي ثم ذكرته
له إحداهن ، لم تطلق . وحكى الفوراني وجها ، أن البشارة لا تختص بالخبر
الأول ، بل هي كقوله : من أخبرتني بكذا ، وسنذكره إن شاء الله تعالى ، والصحيح
الأول ، ولو بشرته امرأتان معا ، فالمنقول أنهما تطلقان ، وفيه نظر ، فإنه لو قال : من
أكل منكما هذا الرغيف ، فهي طالق فأكلتاه ، لم تطلقا .
قلت : الصواب ، أنهما تطلقان ، وليس كمسألة الرغيف ، لأنه لم تأكله واحدة
منهما ، وأما البشارة ، فلفظ من ألفاظ العموم ، لا ينحصر في واحدة ، فإذا بشرتاه
معا ، صدق اسم البشارة من كل واحدة ، فطلقتا . والله أعلم .
ويشترط في البشارة الصدق ، فلو قالت واحدة : كان كذا ، وهي كاذبة ، ثم
ذكرته الثانية وهي صادقة ، طلقت الثانية دون الأولى ، وتحصل البشارة بالمكاتبة ،
كما تحصل باللفظ ، ولو أرسلت رسولا ، لم تطلق ، لأن المبشر هو الرسول ، ذكره
البغوي .
روضة الطالبين — صفحة 151
مساهمون: النووي
ص١٥١