الفلوس ولم تتعرض لجانبه ، حصلت الفرقة . ثم عن القاضي حسين أنهما
يتحالفان . وفي البسيط أن الوجه وجوب مهر المثل ، لأنه لا يدعي عليها معينا
حتى تحلف .
قلت : الأصح ، وجوب مهر المثل بلا تحالف . وقد نقل الامام الاتفاق
عليه ، وجعل مخالفة القاضي في التحالف في غير هذه الصورة . والله أعلم .
ولو قال أحد المتخالعين : أطلقنا الدراهم . وقال الآخر : عينا نوعا تحالفا .
الرابعة : قالت : سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني ، فقال : بل سألت
واحدة بألف فأجبتك ، فالألف متفق عليه ، لكن اختلفا في المعوض فيتحالفان ، فإذا
تحالفا ، فعليها مهر المثل . والقول في عدد الطلاق الواقع قوله بيمينه . قال
الحناطي : ولو أقام كل واحدة بينة على قوله ، فإن اتفق تاريخ البينتين ، تحالفا وإلا
فالأسبق تاريخا مقدمة . ولو قال : طلقتك وحدك بألف ، فقالت : بل طلقتني
وضرتي ، تحالفا وعليها مهر المثل . ولو قالت : سألتك واحدة بألف ، فأجبتني
فقال : بل طلقتك ثلاثا بألف ، وقع الثلاث ووجب الألف ، ولا معنى لهذا
الاختلاف . ولو قالت : سألتك ثلاثا بألف فطلقتني طلقة ، فلك الثلث فقال : بل
ثلاثا فلي الألف ، فإن لم يطل الفصل ، طلقت ثلاثا ولزمها الألف ، وإن طال ولم
يمكن جعله جوابا ، طلقت ثلاثا بإقراره وتحالفا للعوض ، وعليها مهر المثل ، هكذا
نص عليه في روحية الربيع . وفيما نقله أبو بكر الفارسي في عيون المسائل
واختلف الأصحاب ، فأخذت طائفة بالنص ، وقال البغوي : يتحالفان وله مهر
المثل ، ولم يفرق بين طول الفصل وعدمه . وقال آخرون : النص مشكل في حالتي
الاتصال والانفصال . قال الامام : ينبغي أن يقال في حالة الاتصال ، إن قال
الزوج : ما طلقتك من قبل ، والآن أطلقك ثلاثا على ألف ، تقع الثلاث ويجب
الألف ، لأن الوقت وقت الجواب . وإن قال : طلقتك من قبل ثلاثا تعذر ، جعل هذا
إنشاء ، لأنها بانت قبله ، فيقع الثلاث بإقراره ، ولا يلزمها إلا ثلث الألف كما لو
قال : إن رددت أعبدي الثلاثة ، فلك الألف ، فقال : رددتهم وقال : ما رددت إلا
واحدا . وأما في حال الانفصال ، فيحكم بوقوع الثلاث بإقراره وعليها ثلث الألف ،
ولا معنى للتحالف ، لأن التحالف عند الاختلاف في صفة العقد أو العوض ، ( وهما )