ولو توافقا أنها أرادت الفلوس ، وقال هو : أنا أردت النقرة ، ولا فرقة
للمخالفة ، فقالت : بل أردت الفلوس أيضا وبنت منك ، حصلت البينونة ظاهرا
لاتفاق اللفظين . وهل للزوج مهر المثل ؟ وجهان ، قال القاضي حسين : نعم
للبينونة ظاهرا ، والذي اختاره الغزالي : لا ، لانكاره البينونة وعوضها .
قلت : هذا الثاني هو الأصح ، واختاره أيضا الامام . قال الامام : فإن قيل :
لو صدقها بعد ذلك في اتفاق النية ، قلنا : إذ ذاك يطالبها بالمسمى المعين لا بمهر
المثل . والله أعلم .
وفي معنى هذه الصورة ما إذا اتفقا على أنه أراد الدراهم ، وزعم أنها أرادت
الفلوس ، ولا فرقة ، فقالت : أردت الدراهم وبنت ، فالفرقة حاصلة ، ويعود
الوجهان في ثبوت شئ للزوج ، وبالثبوت قطع البغوي ، وقال : لا تحصل الفرقة
باطنا إن كان صادقا . ولو قال : أردت النقرة ولم يتعرض لجانبها ، وقالت : أردت
روضة الطالبين — صفحة 729
مساهمون: النووي
ص٧٢٩