الجديدة إذا رجع ، نص عليه .
ويجئ فيه الوجه الآخر . وإن سافر بالجديدة ، اندرج حق الزفاف في أيام
السفر .
فرع تحته نسوة وله إماء ، هل له أن يسافر بأمة بلا قرعة ؟ وجهان حكاهما
الحناطي ، ونسب المنع إلى ابن أبي هريرة ، والجواز إلى أبي إسحاق ، وهو قياس أصل
القسم .
قلت : الجواز هو الصحيح . والله أعلم .
فرع في فتاوى البغوي ، أنه لو سافر بإحدى زوجاته الثلاث بالقرعة ،
ثم نكح في السفر جديدة ، ومنعها حق الزفاف ظلما ، وبات عند القديمة سبعا ، وعاد
إلى البلد قبل أن يقضي للجديدة حق الزفاف ، وفاها حق الزفاف ، ثم يدور على
المخلفات والجديدة ، فيقضي لها من نوبة القديمة التي كانت معه ، بأن يبيت عند
كل واحدة من المخلفتين ليلة ، وعند الجديدة ليلتين ، وهكذا حتى يتم لها السبع ،
وكذا لو كان تحته ثلاث ونكح جديدة ولم يوفها حق الزفاف ، بل بات عند واحدة من
الثلاث عشرا ظلما ، فعليه أن يوفي حق الجديدة ثم يدور عليها وعلى المظلومتين ،
حتى يتم لكل واحدة عشرا .
الباب الثاني
في الشقاق
الوحشة والشقاق بين الزوجين قد يظهر سببه بأن تنشز أو يتعدى هو عليها ، وقد
لا يظهر ويشكل الحال في أن المتعدي أيهما أو كلاهما ، فهذه ثلاثة أحوال .
الأول : أن تتعدى هي . قال الله تعالى : * ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن
واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) *