شبهة . ولو حصلت بمرض أو وثبة ، فعلى الوجهين في استئذانها نطقا في النكاح .
ولو كانت الجديدة أمة - ولا يتصور ذلك إلا في العبد ، فإن له نكاح أمة على حرة -
فوجهان . أصحهما : أنها كالحرة في استحقاق السبع والثلاث ، لأن المراد زوال
الحشمة ، والأمة كالحرة فيه . والثاني : لها نصف ما للحرة كالقسم . وعلى هذا في
صفه التنصيف وجهان . أحدهما : تجبر الكسر ، فللبكر أربع ، وللثيب ليلتان .
وأصحهما وبه قطع البغوي : للبكر ثلاث ونصف ، وللثيب ليلة ونصف ، ثم الاعتبار
بحال الزفاف .
فلو نكحها وهي أمة ، وزفت إليه وهي حرة ، فلها حق الحرائر قطعا .
وإن عتقت بعد الزفاف ، فلها حق الإماء . قال البغوي : ويحتمل أن يقال :
لها حق الحرائر إذا عتقت في المدة .
فرع إذا وفى حق الزفاف من الثلاث أو السبع ، لم يقض للباقيات ،
ويستحب أن يخير الثيب بين أن يقيم عندها ثلاثا بلا قضاء ، وبين أن يقيم عندها سبعا
ويقضيهن للباقيات ، كما فعل رسول الله ( ص ) بأم سلمة رضي الله عنها . فإن اختارت
السبع فأجابها ، قضى السبع للباقيات . وإن أقام بغير اختيارها ، لم يقض إلا الأربع
الزائدة ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الأصحاب . وحكي في المهذب فيما إذا
أقام سبعا ، وجهين في أنه يقضي السبع ، أو أربعا ، هكذا أطلقه . فإن أراد : إذا
التمسته ، حصل وجه أنه لا قضاء على خلاف المذهب . وإن أراد : إذا لم تلتمسه ،
أو كلتا الحالتين ، حصل وجه أنه يجب القضاء ، وإن لم يختر على خلاف
المذهب . ولو التمست أربعا ، أو خمسا ، أو ستا ، لم يقض إلا ما زاد على
الثلاث . ولو التمست البكر عشرا ، لم يجبر إجابتها . فإن أجابها ، لم يقض إلا ما
زاد على السبع .
فرع لو وفى حق جديدة ، ثم طلقها ، ثم راجعها ، فليس لها حق
الزفاف ، لأنها باقية على النكاح الأول وقد وفى حقه . وإن أبانها ثم جدد نكاحها ،
فقولان أو وجهان . أظهرهما : تجدد الحق .
ويجري الخلاف فيما لو أعتق مستولدته أو أمته التي هي فراشه ثم نكحها .
روضة الطالبين — صفحة 666
مساهمون: النووي
ص٦٦٦