قبل الدخول ، فإن كانت تالفة ، رجع بنصف مثلها إن كانت مثلية ، أو نصف قيمتها
إن كانت متقومة . وإن كانت باقية ، فإن لم يحدث فيها تغير ، رجع في نصفها كما
سبق . وإن حدث تغير وهو مقصود الفصل ، فهو نقص أو زيادة أو كلاهما ، فهي
ثلاثة أقسام . الأول : نقص محض وهو نوعان ، نقص صفة ونقص جزء .
النوع الأول : نقص الصفة كالعمى والعور ، ونسيان الصنعة ، وهو ضربان .
حادث في يدها ، وحادث في يده . الضرب الأول : أن يحدث في يدها ،
فالزوج بالخيار ، إن شاء رجع إلى
نصف قيمة الصداق سليما ، وإن شاء قنع بنصف الناقص بلا أرش . هذا قول
الأصحاب . قال الامام : ويحتمل أن يقول : يجب الأرش ، وجعل الغزالي هذا
الاحتمال وجهان .
الضرب الثاني : أن يحدث في يده قبل قبضها وأجازت ، فله عند الطلاق
نصفها ناقصا ، ولا خيار له ولا أرش ، لأنه نقص وهو من ضمانه ، لكن لو حدث
النقص بجناية وأخذت الأرش ، فهل له نصف الأرش ، لأنه بدل الفائت أم لا شئ
له من الأرش كزيادة منفصلة ؟ فيه وجهان .
النوع الثاني : نقص جزء ، بأن أصدقها عبدين وقبضهما ، فتلف أصحهما :
الأول أحدهما في يدها ثم طلقها ، فثلاثة أقوال . أظهرها : يرجع إلى نصف الباقي ونصف
قيمة التالف . والثاني : أنه يأخذ الباقي بحقه إن استوت قيمتهما . والثالث : يتخير بين
أن يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة التالف ، وبين أن يأخذ نصف قيمة العبدين
. القسم الثاني : زيادة محضة وهي صنفان ، منفصلة ومتصلة . أما المنفصلة ،
كاللبن ، والولد ، والكسب ، فيسلم للمرأة - سواء حصلت في يدها أو في يد
الزوج ، ويختص الرجوع بنصف الأصل . ثم في الشامل والتتمة : إن قولنا :
يرجع بنصف الأصل ويبقى الولد لها ، مفروض في غير الجواري ، وليس له الرجوع
في إسماعيل ، لأنه يتضمن التفريق بين الأم والولد ، بل يرجع إلى القيمة . فإن
وافقته الزوجة ورضيت برجوعه إلى نصف الأم ، فهو كالتفريق بين الأم والولد بالبيع .
روضة الطالبين — صفحة 614
مساهمون: النووي
ص٦١٤