العقد ، وإلى قيمة التالف على ضمان اليد . وإن تلف أحد العبدين بإتلاف ،
نظر ، إن أتلفته المرأة ، جعلت قابضة لقسطه من الصداق . وإن أتلفه أجنبي ،
فلها الخيار . فإن فسخت أخذت الباقي ، وقسط قيمة التالف من مهر المثل إن قلنا
بضمان العقد ، وقيمته إن قلنا بضمان اليد . وإن أجازت ، أخذت من الأجنبي
الضمان . وإن أتلفه الزوج ، فهو كالتلف بآفة على المذهب . وأما نقص الصفة ، فهو
العيب ، كعمي العبد أو نسيانه الحرفة ونحوهما ، وللمرأة الخيار . وفي الوسيط
أن أبا حفص بن الوكيل قال : لا خيار على قول ضمان العقد ، والمذهب الأول . فإن
فسخت الصداق ، أخذت من الزوج مهر المثل على الأظهر ، وبذل الصداق في
القول الآخر . وإن أجازت ، فعلى الأظهر : لا شئ لها كما لو رضي المشتري بعيب
المبيع ، وعلى ضمان اليد لها عليه أرش النقص . وإن اطلعت على عيب قديم ،
فلها الخيار ، ( فإن ) فسخت رجعت إلى مهر المثل أو إلى قيمة العين سالمة . وإن
أجازت وقلنا بضمان اليد ، فلها الأرش على المذهب ، وفيه تردد القاضي حسين ،
لأنها رضيت بالعين . وإن حصل التعييب بجناية ، نظر ، إن حصل بفعل الزوجة ،
جعلت قابضة لقدر النقص ، وتأخذ الباقي ولا خيار . وإن هلك بعد التعييب في يد
الزوج ، فلها من مهر المثل حصة قيمة الباقي على الأظهر ، وقيمة الباقي على القول
الثاني . وإن حصل التعييب بفعل أجنبي ، فلها الخيار ، فإن فسخت ، أخذت
مهر المثل على الأظهر وقيمته سليما في الثاني ، ويأخذ الزوج الغرم من الجاني .
وإن أجازت ، غرمت للجاني . وليس لها مطالبة الزوج إن قلنا بضمان العقد . وإن
قلنا بضمان اليد ، فلها مطالبته ، فينظر إن لم يكن للجناية أرش مقدر ، أو كان
روضة الطالبين — صفحة 578
مساهمون: النووي
ص٥٧٨