فروع الفرع الأول : طلق واحدة منهن ، أو أربعا ، كان تعيينا للنكاح ،
لأن المنكوحة هي التي تخاطب بالطلاق ، فتندفع الأربع المطلقات بالطلاق ،
والباقيات بالفسخ بالشرع .
ولو طلق أربعا غير معينات ، أمر بالتعيين . فإذا عين ، فالحكم ما ذكرنا ، هذا
هو الصحيح الذي قطع به الجمهور . وفي التتمة وجه : أن الطلاق ليس تعيينا
للنكاح .
ولو آلى أو ظاهر من واحدة أو عدد ، فوجهان . أحدهما : أنه تعيين لنكاحهن ،
وأصحهما : لا ، لأن الأجنبية تخاطب به ، بل هو بها أليق . فعلى هذا ، إن اختار
من ظاهر منها ، أو آلى للنكاح ، صح الظهار والايلاء ، ويكون ابتداء مدة الايلاء من
وقت الاختيار ، ويصير عائدا إن لم يفارقها في الحال .
ولو قذف إحداهن ، لزمه الحد إن كانت محصنة ، ولا يسقط إلا بالبينة إن
اختار غير المقذوفة ، وإن اختارها ، سقط بالبينة وباللعان .
( الفرع ) الثاني : قال : فسخت نكاح هذه ، أو هؤلاء الأربع ، أو قال : اخترت هذه
للفسخ ، أو هذه للفسخ من غير لفظ اخترت فإن أراد الطلاق ، فهو اختيار
للنكاح ، وإن أراد الفراق ، أو أطلق ، فهو اختيار للفسخ .
ولو قال لواحدة : فارقتك فالأصح أنه فسخ ، وبه قال الشيخ أبو حامد ،
ورجحه ابن الصباغ والمتولي وغيرهما . وعن القاضي أبي الطيب أنه كقوله :
طلقتك ، لأنه من صرائح الطلاق .
الفرع الثالث : لو اختار الجميع للنكاح أو الفسخ ، فهو لغو ، ولو طلق الجميع ،
وقع على المنكوحات ويعينهن .
الفرع الرابع : قال : إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو للفسخ ، لم يصح ،
روضة الطالبين — صفحة 502
مساهمون: النووي
ص٥٠٢