طريقة القاضي يختار واحدة من الجملة ، وعكس الامام فحكى عن القاضي أن
الأولى تتعين . وعن سائر الأصحاب أنه يختار واحدة من الجملة ، قال : وقول
القاضي هفوة منه .
ولو عتقت البواقي بعد إسلام الواحدة معه ، ثم أسلمن ، قال البغوي : له
إمساك الجميع ، لأنه لم يستوف عدد الرق قبل العتق ، فله إمساك الأولى ، لأنه كان
رقيقا عند اجتماع إسلامه وإسلامها ، والبواقي كن حرائر عند اجتماع إسلامه
وإسلامهن ، فله إمساكهن ، لأن إدخال الحرائر على الإماء جائز .
الحال الثالث : إذا كن حرائر وإماء ، اندفعت الإماء ، ويختار أربعا من
الحرائر إن زدن على الأربع ، وإلا ، فيمسكهن .
ولو كان تحته حرتان وأمتان ، فأسلم معه حرة وأمة ، ثم عتق ثم أسلمت
المتخلفتان ، لم يختر إلا اثنتين ، لاستيفاء العدد قبل العتق ، وله اختيار الحرتين ،
واختيار الأمة الأولى مع حرة ، وليس له اختيار الثانية مع حرة .
الطرف الثالث : في ألفاظ الاختيار وأحكامه
.
أما ألفاظه ، فكقوله : اخترت نكاحك ، أو تقرير نكاحك ، أو حبسك ، أو
عقدك ، أو اخترتك ، أو أمسكتك أو أمسكت نكاحك ، أو ثبت نكاحك أو ثبتك ،
أو حبستك على النكاح . وكلام الأئمة يقتضي أن جميع هذا صريح ، لكن الأقرب
أن يجعل قوله : اخترتك وأمسكتك من غير تعرض للنكاح كناية .
ولو كان تحته ثمان مثلا ، وأسلمن معه ، فاختار أربعا منهن للفسخ وهو يريد
حله بلا طلاق ، لزم نكاح الباقيات وإن لم يتلفظ فيهن بشئ .
ولو قال لأربع : أريدكن ، ولأربع : لا أريدكن ، قال المتولي : يحصل
التعيين بذلك . وقياس ما سبق حصول التعيين بمجرد قوله : أريدكن .