كان له أرقاء ، أعطاه الوارث منهم من شاء ، ويجوز الخنثى على الأصح ، لشمول
الاسم . وقيل : لا ، لانصراف اللفظ إلى المعهود . ولا يجوز أن يعطى من غير
أرقائه ولو تراضيا ، لأن حقه غير متعين ، والمصالحة عن المجهول باطلة .
فرع له أرقاء أوصى بأحدهم ، فماتوا ، أو قتلوا قبل موت الموصي ،
بطلت الوصية . وإن بقي واحد ، تعين . . وكذا لو أعتقهم إلا واحدا . وليس للوارث
أن يمسك الذي بقي ويدفع إليه قيمة مقتول . وإن قتلوا بعد موته وبعد قبول الموصى
له ، انتقل حقه إلى القيمة ، فيصرف الوارث من شاء منهم إليه . وإن قتلوا بعد موته
وقبل القبول ، فكذلك إن قلنا : تملك الوصية بالموت ، أو موقوفة . وإن قلنا
: تملك بالقبول ، بطلت الوصية . وإن مات واحد منهم ، أو قتل بعد موت الموصي
وقبول الموصى له ، فللوارث التعيين فيه ، حتى يجب التجهيز على الموصى له في
صورة الموت ، وتكون القيمة له في صورة القتل . وإن كان ذلك بعد موت الموصي
وقبل القبول ، فكذلك إن قلنا : تملك الوصية بالموت ، أو موقوفة . وإن قلنا :
تملك بالقبول ، فيعطى واحدا من الباقين ، كما لو كان ذلك قبل موت الموصي .
فرع أوصى برقيق من ماله ، ولم يضف إلى أرقائه فإن لم يكن له رقيق ،
اشتري من ماله . وإن كان ، فالوارث يعطيه واحدا منهم ، أو يشتري له كما يشاء .
وإن قال : اشتروا له مملوكا ، فكما ذكرنا في قوله : اشتروا له شاة . ولو قال : أعطوه
رقيقا ، ولم يقل : من مالي ، قال البغوي : لا يكون وصية . وحكى المتولي
وجهين . أحدهما : هذا ، والثاني - قال : وهو المذهب - : تصحيح الوصية ،
وجعلها ، كقوله : من مالي ، لأنه المراد ظاهرا .
فرع قال : أعطوه عبدا ، لم يعط أمة ، ولا خنثى مشكلا . ولو قال : أمة ،
لم يعط عبدا ، ولا خنثى مشكلا . وفي الواضح الوجهان السابقان . ولو قال :
رقيقا يقاتل ، أو يخدمه في السفر ، تعين العبد . ولو قال : رقيقا يستمتع به ، أو
يحضن ولده ، تعينت الأمة . ولو قال : رقيقا يخدمه ، فهو كما لو أطلق .
فرع ( لو ) أوصى بإعتاق عبد ، أعتق ما يقع عليه الاسم على الأصح .
وقيل : يتعين ما يجزئ في الكفارة ، لأنه المعروف في الاعتاق ، بخلاف : أعطوه
روضة الطالبين — صفحة 152
مساهمون: النووي
ص١٥٢