( المسألة ) الرابعة : اسم القوس يطلق على العربية ، وهي التي يرمى بها النبل ، وهي
السهام العربية وعلى الفارسية ، وهي التي يرمى بها النشاب . وعلى القسي التي
لها مجرى تنفذ فيه السهام الصغار ، ويسمى : الحسبان . وعلى الجلاهق ، وهو ما
يرمى به البندق . وعلى قول : الندف . والسابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد
الأنواع الثلاثة الأول . فإذا قال : أعطوه قوسا ، حمل على أحدهما ، دون الجلاهق
وقوس الندف . ولو قال : أعطوه ما يسمى قوسا ، ففي التتمة أن للوارث أن يعطيه
ما شاء من الأنواع الثلاثة وغيرها . ويشبه أن يكون كما لو قال : أعطوه قوسا ، إلا أن
يقول : ما يسمى قوسا غالبا أو نادرا وما أشبهه .
قلت : الذي قاله في التتمة هو الصواب . والله أعلم .
ولو قال : أعطوه قوسا من قسي ، وله قسي من كل نوع ، أعطي ما يرمى
به النبل أو النشاب أو الحسبان ، دون البندق والجلاهق ، وكذا لو كان له شئ من
الأنواع الثلاثة . فلو لم يكن له إلا قوس ندف ، أو جلاهق ، حمل عليه ، للتقييد
بالإضافة ، ولو كان له قوس ندف وجلاهق ، أعطي الجلاهق ، لأن الاسم إليه
أسبق . وهذا كله عند الاطلاق . فلو قال : أعطوه قوسا يقاتل بها ، أو يرمي الطير ،
أو يندف بها ، فقد أبا الغرض .
فرع لا يدخل الوتر في الوصية بالقوس على الأصح ، لخروجه عن اسم
القوس . وكما لا يدخل السرج في الوصية بالدابة . ويشبه أن يجري الوجهان في بيع
القوس . وأما الريش ، والنصل ، فيدخلان في السهم لثبوتهما .
( المسألة ) الخامسة : اسم الشاة يقع على صغيرة الجثة ، وكبيرتها ، والسليمة ،
والمعيبة ، والصحيحة ، والمريضة ، والضائنة ، والماعز . وهل يدخل الذكر فيها ؟
قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : لا يدخل ، وإنما هو للإناث بالعرف . ومن
الأصحاب من قال : يدخل ، لأنه اسم جنس كالانسان ، وليست التاء فيه للتأنيث ،
بل للواحد . قال الحناطي : وبهذا قال أكثر الأصحاب ، ويؤيده أنه لو أخرج عن