السابعة : قال لعبده : أنت حر قبل مرض موتي بيوم أو شهر ، ثم مرض
ومات ، لم يعتبر من الثلث . وإن قال : قبل موتي بشهر ، فإن نقص مرضه عن
شهر ، فكذلك الجواب ، وإلا ، فهو كما لو علق عتق عبده في الصحة ووجدت
الصفة في المرض ، وفيه قولان .
فرع باع بمحاباة ، بشرط الخيار ، ثم مرض وأجاز في مدة الخيار . إن
قلنا : الملك في زمن الخيار للبائع ، فقدر المحاباة من الثلث ، وإلا ، فلا ، لأنه
ليس بتفويت ، بل امتناع من كسب ، فصار كما لو أفلس المشتري والمبيع قائم عنده
ومرض البائع فلم يفسخ ، وكما لو أمكنه فسخ النكاح بعيبها فترك حتى مات واستقر
المهر ، فإنه لا يحسب من الثلث . وكذا لو اشترى بمحاباة ، ثم مرض ووجد بالمبيع
عيبا ، ولم يرد مع الامكان ، لا يعتبر قدر المحاباة من الثلث . ولو وجد العيب ،
وتعذر الرد بسبب ، فأعرض عن الأرش ، اعتبر قدر الأرش من الثلث . وقدر المحاباة
في الإقالة يعتبر من الثلث ، وخلع المريض لا يعتبر من الثلث ، لأن له أن يطلق
مجانا ، وخلع المريضة مذكور في كتاب الخلع .
الفصل الثالث : في كيفية الاحتساب من الثلث . إذا وجد تبرعان ، وأكثر ،
وضاق الثلث عنها ، فهي إما منجزة ، وإما معلقة بالموت ، وإما من النوعين .
روضة الطالبين — صفحة 129
مساهمون: النووي
ص١٢٩