ورجل ، فتحمر وتنتفخ ، وقد يذهب العضو إن لم يتدارك أمره في الحال وإن سلم
الشخص ، وقوله : حتى تغير عقله ، ليس مذكورا شرطا ، بل هو مخوف وإن لم
يتغير العقل ، نص عليه في الأم . والطاعون فسره بعضهم بما ذكرناه من انصباب
الدم إلى عضو . وقال أكثرهم : إنه هيجان الدم في جميع البدن ، وانتفاخه . قال
المتولي : وهو قريب من الجذام ، من أصابه تأكلت أعضاؤه وتساقط لحمه .
ومنها : الجراحة ، إن كانت على مقتل ، أو نافذة إلى جوف ، أو في موضع
كثير اللحم ، أو لها ضربان شديد ، أو حصل معها تأكل ، أو ورم ، فهي مخوفة ،
وإلا ، فلا . وقيل : الورم وحدة لا يجعلها مخوفة ، بل يشترط معه التآكل .
ومنها : القئ إن كان معه دم أو بلغم أو غيرهما من الأخلاط ، فمخوف ،
وإلا ، فلا إلا أن يدوم .
ومنها : البرسام ، وهو مخوف .
فرع وأما الجرب ، ووجع الضرس والعين والصداع ، فغير مخوفة .
فرع هذا الذي ذكرناه ، في الأمراض ، وقد تعرض أحوال تشبه الأمراض
في اقتضاء الخوف ، وفيها صور .
إحداها : إذا التقى الفريقان والتحم القتال بينهما واختلطوا .
الثانية : إذا كان في سفينة فاشتدت الريح وهاجت الأمواج .
روضة الطالبين — صفحة 122
مساهمون: النووي
ص١٢٢