الشرط الثاني : كون المنفعة مباحة
، فيحرم استعارة الجارية للاستمتاع . وأما
للخدمة ، فيجوز إن أعارها لمحرم أو امرأة ، وإلا ، فلا يجوز ، لخوف الفتنة ،
إلا إذا كانت صغيرة لا تشتهى ، أو قبيحة ، فوجهان .
قلت : أصحهما : الجواز ، وبه قطع جماعة ، منهم صاحب التهذيب .
والله أعلم .
قال الغزالي : وإذا أعارها ، صحت الإعارة ، وإن كانت محرمة . ويشبه أن
يقال بالفساد ، كالإجارة للمنفعة المحرمة ، ويشعر به إطلاق الجمهور نفي
الجواز .
فرع قلت : يكره استعارة أحد الأبوين للخدمة لان استخدامهما مكروه ولفظ
الامام ينفي الحل
الذي قاله الأصحاب ، أنه يكره كراهة تنزيه ، قال الجرجاني : ويكره
أيضا استئجارهما . وقد يجوز إعارة ما لا يجوز إجارته ، وهو الفحل للضراب ،
والكلب للصيد ، فإن إعارتهما صحيحة ، وإجارتهما باطلة على الأصح . والله
أعلم .