والغزالي . قال الامام : فلو بلغ مبلغا يتيقن بلوغه ، فالظاهر أنه لا يحلف أيضا على
أنه كان بالغا ، لأنا إذا حكمنا بمقتضى قوله ، فقد أنهينا الخصومة منتهاها ، فلا عود
إلى التحليف . وفي التهذيب وغيره : أنه إذا جاء واحد من الغزاة يطلب سهم
المقاتلة ، وذكر أنه احتلم ، حلف وأخذ السهم . فإن لم يحلف ، ففي إعطائه ،
وجهان .
ولو ادعى البلوغ بالسن ، طولب بالبينة ، لامكانها . فلو كان غريبا خامل
الذكر ، فهل يطالب بالبينة لامكانها من جنس المدعي ؟ أم يلحق بالاحتلام ؟ أم ينظر
إلى الانبات لتعذر معرفة التاريخ كما في صبيان الكفار ؟ فيه ثلاثة احتمالات للامام .
أصحها : أولها .
قلت : ولو أقر بعد بلوغه ورشده أنه أتلف في صباه مالا ، لزمه الآن قطعا ،
كما لو قامت به بينة ، ذكره ابن كج . والله أعلم .
ومنه المجنون ، وهو مسلوب العبارة إنشاءا وإقرارا في كل شئ بلا استثناء .
وفي السكران ، خلاف وتفصيل مشهور ، نذكره في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
قلت : والمغمى عليه ، ومن زال عقله بسبب يعذر فيه ، كشرب الدواء
ونحوه ، أو أكره على شرب الخمر ، لا يصح إقرارهم . والله أعلم .
ومنه : حجر المبذر والمفلس ، وقد سبق حكمهما في بابيهما . ويقبل إقرار
المحجور عليه للفلس بالنكاح ، دون المحجور عليه لسفه ، اعتبارا للاقرار
بالانشاء . قال الامام : وإقرار السفيهة بأنها منكوحة فلان ، كاقرار الرشيدة ، إذ لا أثر
للسفه في النكاح من جانبها ، وفيه احتمال بسبب ضعف قولها وعقلها .
فصل ومن المحجور عليه : الرقيق . والذي يقر به ، ضربان .