إن شاء الله تعالى . ولو صالحه عنه على المال ، لم يجز على قول الاجبار ، لان من
ثبت له حق ، لا يجوز أخذ عوض من عليه ، وإن قلنا لا ، جاز ، بخلاف الصلح
عن الجناح ، لأنه هواء مجرد .
القسم الثاني : المشترك
، والكلام فيه ثلاثة أمور .
الأول : الانتفاع به ، فليس لأحد الشريكين أن يتد فيه وتدا ، أو يفتح فيه
كوة ، أو يترب الكتاب بترابه بغير إذن شريكه ، كسائر الأملاك المشتركة ، لا
يستقل أحد الشريكين بالانتفاع ،
ويستثنى من الانتفاع ، ضربان .
أحدهما : لو أراد أحدهما وضع الجذوع عليه ، ففي إجبار شريكه ، القولان ،
كالجار وأولى .
ما لا تقع فيه المضايقة من الانتفاعات ، فلكل واحد منهما الاستقلال به ،
كالاستناد وإسناد المتاع إليه ، ويجوز في الجدار الخالص للجار مثله ، وهو
كالاستضاءة بسراج الغير ، والاستظلال بجداره ، فإنه جائز . ولو منع أحدهما الآخر
من الاستناد ، فهل يمتنع ؟ وجهان ، لأنه عناد محض .
قلت : أصحهما : لا يمتنع . والله أعلم .
ومن الضرب الثاني ، ما إذا بنى في ملكه جدارا متصلا بالجدار المشترك ،
بحيث لا يقع ثقله عليه .
الأمر الثاني : قسمته ، إما في كل الطول ونصف والعرض ، وإما في نصف
الطول وكل العرض ، وليس المراد بالطول : ارتفاعه عن الأرض ، فإن ذلك سمك ،