فيه جناحا ، أو يتخذ على جدرانه ساباطا يضر بالمارة . فإن لم يضر ، فلا منع
منهما . ويرجع في معرفة الضرر وعدمه إلى حال الطريق . فإن كان ضيقا لا تمر
فيه القوافل والفوارس ، فينبغي أن يرتفع بحيث يمر المار تحته منتصبا . وإن كانوا
يمرون فيه ، فليكن ارتفاعه إلى حد يمر فيه المحمل مع الكنيسة فوقه على البعير ،
لأنه وإن كان نادرا ، فإنه قد يتفق . ولا تشترط زيادة على هذا ، على الصحيح .
وقال أبو عبيد بن حربويه : يشترط أن يكون بحيث يمر الراكب تحته منصوب الرمح .
واتفق الأصحاب على تضعيف قوله ، لان وضع الرمح على الكتف ، ليس بعسير .
ويجوز لكل أحد أن يفتح الأبواب من ملكه إلى الشارع كيف شاء . وأما نصب
الدكة وغرس الشجرة ، فإن كان يضيق الطريق ويضر بالمارة ، منع ، وإلا ،
فوجهان . أحدهما : الجواز ، كالجناح الذي لا يضر بهم . وأصحهما ، وبه قطع
العراقيون واختاره الامام : المنع .
ولا يجوز أن يصالح عن إشراع الجناح على شئ ، سواء صالح الامام ، أو
غيره ، وسواء ضر بالمارة ، أم لا . ولو أشرع جناحا لا ضرر فيه ، فانهدم ، أو
روضة الطالبين — صفحة 439
مساهمون: النووي
ص٤٣٩