في التتمة : لزمه قبوله ، والزيادة أمانة في يده . والصواب : أنه لا يلزمه القبول ،
لما في الشركة من الضرر ، وقد ذكر في البيان نحو هذا . فلو تراضيا به ، جاز .
وحينئذ لو أراد أحدهما كسره ، وامتنع الآخر ، لم يجبر عليه ، لما في هذه القسمة
من الضرر . ولو باع بنصف دينار صحيح بشرط كونه مدورا ، جاز إن كان يعم
وجوده . وإن لم يشترط ، فعليه شق وزنه نصف مثقال . فإن سلم إليه صحيحا أكثر
من نصف مثقال وتراضيا بالشركة فيه ، جاز . ولو باعه شيئا بنصف دينار صحيح ، ثم
باعه شيئا آخر بنصف دينار صحيح ، فإن سلم صحيحا عنهما ، فقد زاد خيرا ، وإن
سلم قطعتين وزن كل واحدة نصف دينار ، جاز . فلو شرط في العقد الثاني تسليم
صحيح عنهما ، فالعقد الثاني فاسد ، والأول ماض على الصحة إن جرى الثاني بعد
لزومه ، وإلا ، فهو إلحاق شرط فاسد بالعقد في زمن الخيار ، وسيأتي حكمه إن شاء
الله تعالى .
فرع لو باع بنقد قد انقطع عن أيدي الناس ، فالعقد باطل لعدم القدرة
على التسليم . وإن كان لا يوجد في تلك البلدة ، ويوجد في غيرها ، فإن كان الثمن
حالا ، أو مؤجلا إلى مدة لا يمكن نقله فيها ، فهو باطل أيضا . وإن كان مؤجلا إلى
مدة يمكن نقله فيها ، صح . ثم إن حل الأجل وقد أحضره ، فذاك ، وإلا ، فيبنى
على أن الاستبدال عن الثمن ، هل يجوز ؟ إن قلنا : لا ، فهو كانقطاع المسلم فيه .
وإن قلنا : نعم ، استبدل ، ولا ينفسخ العقد على الصحيح . وفي وجه : ينفسخ .
فإن كان يوجد في البلد ، إلا أنه عزيز ، فإن جوزنا الاستبدال ، صح العقد . فإن
وجد ، فذاك ، وإلا فيستبدل . وإن لم نجوزه ، لم يصح . فلو كان النقد الذي جرى
به التعامل موجودا ، ثم انقطع . فإن جوزنا الاستبدال ، استبدل ، وإلا ، فهو
كانقطاع المسلم فيه .
فرع لو باع بنقد معين أو مطلق وحملناه على نقد البلد ، فأبطل السلطان
ذلك النقد ، لم يكن للبائع إلا ذاك النقد ، كما لو أسلم في حنطة فرخصت ، فليس
له غيرها . وفيه وجه شاذ ضعيف : أنه مخير إن شاء أجاز العقد بذلك النقد ، وإن
شاء فسخه ، كما لو تعيب قبل القبض .
فرع لو قال : بعتك هذه الصبرة ، كل صاع بدرهم ، أو هذه الأرض ، أو