بيعها لتوقع زيادة راغب ، أيهما يجاب ؟ وجهان . أصحهما : الوارث . وفي تعلق
حق الغرماء بزوائد التركة ، كالكسب والنتاج ، خلاف مبني على أن الدين يمنع
الإرث ، أم لا ؟ إن منع ، تعلق ، وإلا ، فلا .
قلت : سواء تصرف الوارث في جميع التركة أو في بعضها ، ففيه الخلاف
السابق ، وسواء علم الوارث بالدين المقارن ، أم لا ، قاله الشيخ نصر المقدسي ،
لان ما يتعلق بحقوق الآدميين ، لا يختلف به . والله أعلم .
الطرف الثاني : في جانب المرتهن
، وهو مستحق لليد بعد لزوم الرهن ، ولا
تزال يده إلا للانتفاع كما سبق ، ثم يرد إليه ليلا ، وإن كان العبد ممن يعمل ليلا
كالحارس ، رد إليه نهارا . ولو شرطا في الابتداء وضعه في يد ثالث ، جاز فإن
شرطا عند اثنين ، ونصا على أن لكل واحد منهما الانفراد بالحفظ ، أو على أن
يحفظاه معا في حرر ، اتبع الشرط . وإن أطلقناه ، فوجهان . أصحهما : ليس
لأحدهما أن ينفرد بالحفظ . كما لو أوصى إلى رجلين ، أو وكل رجلين في شئ لا
يستقل أحدهما ، فعلى هذا يجعلانه في حرز لهما . والثاني : يجوز الانفراد لئلا
يشق عليهما ، فعلى هذا إن اتفقا على كونه عند أحدهما ، فذاك ، وإن تنازعا والرهن
مما ينقسم ، قسم وحفظ كل واحد نصفه ، وإلا حفظ هذا مدة ، وهذا مدة . ولو
قسماه بالتراضي والتفريع على الوجه الثاني ، فأراد أحدهما أن يرد ما في يده على
صاحبه ، ففي جوازه وجهان .
قلت : قطع صاحب التهذيب بأنه لا يجوز . والله أعلم .
فرع إذا أراد الذي وضعاه عنده الرد ، رده إليهما ، أو إلى وكيلهما ، فإن
كانا غائبين ولا وكيل ، فهو كرد الوديعة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . وليس له دفعه
إلى أحدهما بغير إذن الآخر ، فإن فعل ضمن واسترد منه إن كان باقيا ، وإن تلف في
يد المدفوع إليه ، نظر ، إن دفعه إلى الراهن ، رجع المرتهن بكمال قيمته وإن زادت
على حقه ، ليكون رهنا مكانه ، ويغرم من شاء من العدل والراهن ، والقرار على
الراهن ، وإن دفع إلى المرتهن ، ضمنا ، والقرار على المرتهن ، فإن كان الدين
حالا وهو من جنس القيمة ، جاء الكلام في التقاص ، وإن غصب المرتهن الرهن
من يد العدل ، ضمن . فلو رده إليه برئ . وقيل : لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك ، أو