يمين ، لأنه إذا أقر بكون الولد منه ، لم يقبل رجوعه ، فلا يحلف ، وإنما يقبل قوله
بشرط أن يسلم له المرتهن أربعة أشياء ، وهي : الاذن في الوطئ ، وأنه وطئ ،
وأنها ولدت ، وأنها مضت مدة إمكان الولد منه .
فإن أنكر واحدا من الأربعة ، فالقول قوله ، لان الأصل عدمه . وفي وجه :
القول قول الراهن في الوطئ ، ولو لم يتعرض المرتهن لهذه الأشياء منعا وتسليما ،
واقتصر على إنكار الاستيلاد ، فالقول قوله ، وعلى الراهن إثبات هذه الأشياء .
فرع لو أعتق أو وهب بإذن المرتهن ، بطل حقه من الرهن ، سواء كان دينه
حالا أو مؤجلا ، وليس عليه أن يجعل قيمته رهنا مكانه . ولو باع بإذنه والدين
مؤجل ، فكذلك . وإن كان حالا ، قضى حقه من ثمنه ، وحمل إذنه المطلق على
البيع لغرضه . ولو أذن بشرط أن يجعل الثمن رهنا مكانه ، فقولان ، سواء كان الدين
حالا ، أو مؤجلا . أظهرهما : يبطل الاذن والبيع . والثاني : يصحان ، ويلزم الراهن ا
لوفاء بالشرط . ولو أذن في الاعتاق بشرط جعل القيمة رهنا ، أو في الوطئ بهذا
الشرط ، إن أحبل ، ففيه القولان .
ولو أذن في البيع بشرط أن يجعل حقه من ثمنه وهو مؤجل ، فالصحيح
المنصوص : فساد البيع والاذن ، لفساد الشرط . وفي قول مخرج : يصحان ،
ويجعل الثمن رهنا مكانه . ولو اختلفا فقال المرتهن : أذنت بشرط أن ترهن الثمن ،
فقال الراهن : بل أذنت مطلقا ، فالقول قول المرتهن . ثم إن كان الاختلاف قبل
البيع ، فليس له البيع . وإن كان بعده ، وحلف المرتهن ، فإن صححنا الاذن ،
فعلى الراهن رهن الثمن ، وإلا ، فإن صدق المشتري المرتهن ، فالبيع باطل ويبقى
مرهونا . وإن كذبه ، نظر ، إن أنكر أصل الرهن ، حلف ، وعلى الراهن أن يرهن
قيمته ، وإن أقر بكونه مرهونا ، وادعى مثل ما ادعاه الراهن ، فعليه رد المبيع ويمين
المرتهن حجة عليه . قال الشيخ أبو حامد : ولو أقام المرتهن بينة أنه كان مرهونا ،
فهو كإقرار المشتري به .
فرع منقول عن الام لو أذن المرتهن للراهن في ضرب العبد