وأصحهما : أنه على ثلاثة أقوال . أظهرها : البائع . والثاني : المشتري .
والثالث : يتساويان . وعلى هذا ، وجهان . أصحهما : يتخير الحاكم فيبدأ بمن
اتفق . والثاني : يقرع بينهما . ولو تحالف الزوجان في الصداق ، فعلى الطريق
الأول يبدأ بالزوج . وعلى الثاني : إن قدمنا البائع ، فوجهان . أصحهما وأقربهما
إلى النص : يبدأ بالزوج . والثاني : بالمرأة . وإن قدمنا المشتري ، فالقياس
انعكاس الوجهين . ولا يخفى من ينزل منزلة البائع في سائر العقود . ثم جميع ما
ذكرناه في الاستحباب دون الاشتراط ، نص عليه الشيخ أبو حامد ، وصاحبا التتمة
والتهذيب . وتقديم أحد الجانبين ، مخصوص بما إذا باع عرضا بثمن في
الذمة . فأما إذا تبادلا عرضا بعرض ، فلا يتجه إلا التسوية ، قاله الامام . وينبغي أن
يخرج على أن الثمن ماذا
فرع المذهب ، وظاهر النص : الاكتفاء بيمين واحدة - من كل واحد
تجمع النفي والاثبات ، فيقول البائع : ما بعت بخمسمائة ، وإنما بعت بألف
ويقول المشتري : ما اشتريت بألف ، وإنما اشتريت بخمسمائة ، وفيه قول ضعيف
مخرج : أنه يحلف أولا على مجرد النفي . فإن اكتفينا بيمين تجمع النفي والاثبات ،
فحلف أحدهما ، ونكل الآخر ، قضي للحالف ، سواء نكل عن النفي والاثبات معا ،
أو عن أحدهما . وينبغي أن يقدم النفي على الاثبات ، لأن النفي هو الأصل .
وقال الإصطخري : يقدم الاثبات ، لأنه المقصود . والصحيح : الأول . وهذا
الخلاف في الاستحباب على الأصح . وقيل : في الاستحقاق . فإذا قلنا بالمخرج :