معتبر فيه ، فإن الشريك يجبر عليه . وإذا لم يعتبر الرضى ، جاز أن لا يعتبر القبض
كالشفعة .
فصل يلزم كل واحد من المتبايعين تسليم العوض الذي يستحقه الآخر .
فإن قال كل : لا أسلم حتى أقبض ما أستحقه ، فأربعة أقول .
أحدها : يلزم الحاكم كل واحد بإحضار ما عليه ، فإذا أحضر ، سلم الثمن
إلى البائع ، والمبيع إلى المشتري ، يبدأ بأيهما شاء ، أو يأمرهما بالوضع عند عدل
ليفعل العدل ذلك . والثاني : لا يجبر واحدا منهما ، بل يمنعهما من التخاصم . فإذا
سلم أحدهما ، أجبر الآخر . والثالث : يجبر المشتري . وأظهرهما : يجبر
البائع . وقيل : يجبر البائع قطعا ، واختاره الشيخ أبو حامد . هذا إذا كان الثمن
في الذمة ، فإن كان معينا ، سقط القول الثالث .
قلت : الذي قطع به الجمهور وهو المذهب : أنه يسقط الرابع أيضا ، كما إذا
باعه عرضا بعرض ، لان الثمن يتعين بالتعيين عندنا . والله أعلم .
وإن تبايعا عرضا بعرض ، سقط القول الرابع أيضا ، وبقي الأولان .